ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ( ٦٥ ) .
أحس الشيطان بأنه لا يستطيع إغواء عباد الله المخلصين، وقد قال :... ولأغوينهم أجميعن ( ٣٩ ) إلا عبادك منهم المخلصين ( ٤٠ ) [ الحجر ]، وقال تعالى : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ، وفي التعبير عنهم ب عبادي فيه إشارتان :
الإشارة الأولى : أن لهم شرف الانتساب إلى الله تعالى ؛ لأنهم قاوموا غرور الشيطان وخداعه وإغواءه، فكانوا بأن يختصهم الله بأنهم عباده، وإن كان الجميع عبادا لأنه خلقهم، فالطائع والعاصي عباد الله، لكن الاختصاص هنا للطائعين.
الإشارة الثانية :
الإشارة بأن الآخرين أتباع الشيطان، فهم كعبادهم، ولذلك يقال عنهم عبدة الشيطان وعبدة الطاغوت...
ويقول سبحانه : ليس لك عليهم سلطان ، أي تسلط ؛ لأنهم تحصنوا بالعزيمة والإرادة والعزم القوي، والاتعاظ بعظات الله تعالى، والاهتداء بهدى رسله : وكفى بربك وكيلا ، أي كفى ربك وكيلا يتوكلون عليه، ويكفيهم غرور الشيطان ويرد إغواءه عنهم ؛ لأنهم استمسكوا بالعروة الوثقى وارتضوا طريق الخير طريقا.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير