قوله تعالى : أَفَأَمِنْتُمْ : استفهام توبيخ وتقريع، وقدَّر الزمخشريُّ على قاعدته معطوفاً عليه، أي : أنجوتم، فأمنتم.
وقوله تعالى جلَّ ذكره ولا إله إلا هو : جَانِبَ البر فيه وجهان :
أظهرهما : أنه مفعولٌ به، كقوله : فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ [ القصص : ٨١ ].
والثاني : أنه منصوبٌ على الظرف. و " بِكُمْ " [ يجوز ] أن [ تكون ] حالية، أي مصحوباً بكم، وأن تكون للسببية.
قيل : ولا يلزم من خسفه بسببهم أن يهلكوا.
وأجيب بأنَّ المعنى : جانب البرِّ الذي أنتم فيه، فيلزم بخسفه هلاكهم، ولولا هذا التقدير، لم يكن في التوعُّد به فائدة.
قوله :" أن نخسف " " أو نُرسِلَ " " أو نُعِيدكم " " فَنُرْسِلَ " [ " فنُغْرِقكم " ] قرأها بنون العظمة(١) ابن كثير، وأبو عمرو، والباقون بالياء فيها على الغيبة، فالقراءة الأولى على سبيل الالتفات من الغائب في قوله " ربُّكم " إلى آخره، والقراءة الثانية على سننِ ما تقدَّم من الغيبة.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود