ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (٦٨).
[٦٨] أَفَأَمِنْتُمْ الهمزةُ للإنكار، والفاءُ للعطفِ على محذوفٍ؛ أي: نجوتُم من البحرِ، فَأَمِنتُمْ أَنْ يَخْسِفَ نُغَوِّرَ.
بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ ناحِيَتَهُ عن الأرضِ؛ كقارونَ.
أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ريحًا عاصِفًا ترمي بالحصباءِ، وهي الأحجارُ الصغارُ.
ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا مَنْ يَتَوَكَّلُ بصرفِ ذلكَ عنكم.
...
أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (٦٩).
[٦٩] أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ أي: في البحرِ تَارَةً مرةً.
أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ ريحًا شديدةً تقصفُ الشجرَ.
فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا أي: تابِعًا مطالِبًا بالثأر. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو: (أَنْ نَخْسِفَ) (أَوْ نُرْسِلَ) (أَنْ نُعِيدَكُمْ) (فَنُرْسِلَ عَلَيْكُمْ) (فَنُغْرِقَكُمْ) بالنونِ في الخمسة؛ لقوله: (عَلَيْنَا)، وقرأ الباقون: بالياءِ، سوى أبي جعفرٍ ورويسٍ في قوله: (فَنُغْرِقَكُمْ) لقوله: (إِلَّا إِيَّاهُ)، وقرأ أبو جعفرٍ، ورويسٌ عن يعقوبَ: (فَتُغَرِقَكُم) بالتاء على التأنيث، يعني: الريحَ، ورُويَ عن أبي جعفرٍ وجهُ ثانٍ: (فتُغَرِّقَكُمْ) بفتحِ

صفحة رقم 117

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية