قَوْله تَعَالَى: أفأمنتم أَن يخسف بكم جَانب الْبر الْخَسْف بالشَّيْء: هُوَ تغييبه فِي الأَرْض، وَقيل: هُوَ ابتلاع الأَرْض إِيَّاه.
وَقَوله جَانب الْبر أَي: طرفا من الْبر.
وَقَوله: أَو يُرْسل عَلَيْكُم حاصبا أَي: ريحًا ذَات حَصْبَاء، والحصباء الْحِجَارَة. مَعْنَاهُ: ريحًا ترمي بِالْحِجَارَةِ.
حاصبا ثمَّ لَا تَجدوا لكم وَكيلا (٦٨) أم أمنتم أَن يعيدكم فِيهِ تَارَة أُخْرَى فَيُرْسل عَلَيْكُم قاصفا من الرّيح فيغرقكم بِمَا كَفرْتُمْ ثمَّ لَا تَجدوا لكم علينا بِهِ تبيعا (٦٩) وَلَقَد كرمنا بني آدم وحملناهم فِي الْبر وَالْبَحْر ورزقناهم من الطَّيِّبَات وفضلناهم
وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة الحاصب: الْبرد، وَقَالَ بَعضهم الحاصب: الثَّلج. قَالَ الفرزدق:
| (مُسْتَقْبلين شمال الرّيح بطردهم | ذُو حاصب كنديف [الْقطن] منثور) |
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم