قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ؛ أي شفاءٌ للمسلمين في الدُّنيا والآخرةِ، يتبَرَّكون بقراءَتهِ على أنفُسِهم، ويستَعينون به على دفعِ الأسقام والبلاَيا. وَقَيْلَ : شفاءٌ للقلوب يزولُ به الجهلُ منها كما يشفَى المريض.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ أي نعمةٌ مِن الله تعالى عليهم، وكونُ القرآن شفاءٌ ؛ أي يُزِيلُ عمَى الجهلِ وحيرةَ الشكِّ، فهو شفاءٌ من داءِ الجهلِ. وقال ابنُ عبَّاس :(يُرِيدُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ)، ويؤيِّدُ هذا ما رُوي أنَّ النبي ﷺ قال :" مَنْ لَمْ يَسْتَشْفِ بالْقُرْآنِ فَلاَ شَفَاهُ اللهُ " قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً ؛ أي لا يُزَادُ الكفارُ عند نزولِ القرآن إلا خَسَاراً لأنه لا ينتفِعُ به.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني