وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا
صفحة رقم 267
قوله عز وجل: وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: شفاء من الضلال، لما فيه من الهدى. الثاني: شفاء من السقم، لما فيه من البركة. الثالث: شفاء من الفرائض والأحكام، لما فيه من البيان. وتأويله الرحمة ها هنا على الوجوه الأُوَلِ الثلاثة: أحدها: أنها الهدى. الثاني: أنها البركة. الثالث: أنها البيان. ولا يزيد الظالمين إلا خساراً يحتمل وجهين: أحدهما: يزيدهم خساراً لزيادة تكذيبهم. الثاني: يزيدهم خساراً لزيادة ما يرد فيه من عذابهم.
صفحة رقم 268النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود