ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قلت : من قرأ " كسفًا " ؛ بالتحريك : فهو جمع. ومن قرأ بالسكون : فمفرد. و قبيلاً : حال من " الله ". وحذف حال الملائكة ؛ لدلالة الأول عليه.
أو تُسْقِطَ السماء كما زعمتَ علينا كِسَفًا ؛ قطعًا متعددة، أو قطعًا واحدًا، و كما زعمت : يعنون بذلك قوله تعالى : إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ [ سبأ : ٩ ]، أو تأتي بالله والملائكة قَبيلاً أي : مقابلاً ؛ نُعاينه جهرًا، أو ضامنًا وكفيلاً يشهد بصحة ما تدعيه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : طلب الكرامات من الأولياء جهل بطريق الولاية، وسوء الظن بهم، إذ لا يشترط في تحقيق الولاية ظهور الكرامة، وأيُّ كرامة أعظم من كشف الحجاب بينهم وبين محبوبهم، حتى عاينوه وشاهدوه حقًا، وارتفعت عنهم الشكوك والأوهام، وصار شهود الحق عندهم ضروريًا، ووجود السِّوَى محالاً ضروريًا، فلا كرامة أعظم من هذه ؟ وكلامنا مع العارفين، وأما الصالحون والعباد والزهاد فهم محتاجون إلى الكرامة ؛ ليزداد إيقانهم، وتطمئن نفوسهم ؛ إذ لم يرتفع عنهم الحجاب، ولم تنقشع عنهم سحابة الأثر.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير