ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

قوله تعالى : وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى الآية [ الإسراء : ٩٤ ].
قال ذلك هنا، وقاله في الكهف( ١ ) بزيادة ويستغفروا ربّهم [ الكهف : ٥٥ ]. لأن المعنى هنا : ما منعهم عن الإيمان بمحمد، إلا قولهم : أبعث الله بشرى رسولا ؟ [ الإسراء : ٩٤ ] هلا بعث ملكا  ! ! وجهلوا أن التجانس يورث التّوانس، والتغاير يورث التنافر.
والمعنى في الكهف : ما منعهم عن الإيمان والاستغفار، إلا إتيان سنّة الأولين، فزاد فيها ويستغفروا ربهم لاتصاله بقوله : سنة الأولين [ الكهف : ٥٥ ] وهم قوم نوح، وهود، وصالح، وشعيب، حيث أُمروا بالاستغفار.
فنوح قال : استغفروا ربّكم إنه كان غفّارا [ نوح : ١٠ ]. وهود قال : ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب . وشعيب قالك واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود [ هود : ٩٠ ].

١ - في الكهف: ﴿وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا﴾ آية (٥٥)..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير