(وما منع الناس أن يؤمنوا) المراد الناس على العموم، وقيل أهل مكة على الخصوص أي ما منعهم الإيمان بالقرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم (إذ جاءهم الهدى) أي الوحي من الله سبحانه على رسوله ﷺ وبين ذلك لهم وأرشدهم إليه أي ما منعهم وقت مجيء الهدى أن يؤمنوا بالقرآن والنبوة (إلا أن قالوا) أي ما منعهم إلا قولهم (أبعث الله بشراً رسولاً) الهمزة للإنكار منهم أن يكون الرسول من جنس البشر.
والمعنى أن هذا الاعتقاد الشامل لهم هو الذي منعهم عن الإيمان
بالكتاب وبالرسول وعبر عنه بالقول للإشعار بأنه ليس إلا مجرد قول قالوه بأفواههم.
ثم أمر سبحانه رسوله ﷺ أن يجيب عن شبهتهم هذه فقال
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري