ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. قيما. لينذر بأسا شديدا من لدنه، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا، وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا، ما لهم به من علم ولا لآبائهم. كبرت كلمة تخرج من أفواههم. إن يقولون إلا كذبا. فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا.. إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا، وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا )...
بدء فيه استقامة، وفيه صرامة. وفيه حمد لله على إنزاله الكتاب ( على عبده ) بهذه الاستقامة، لا عوج فيه ولا التواء، ولا مداراة ولا مداورة :
( لينذر بأسا شديدا من لدنه )
ومنذ الآية الأولى تتضح المعالم، فلا لبس في العقيدة ولا غموض : الله هو الذي أنزل الكتاب، والحمد له على تنزيله. ومحمد هو عبد لله. فالكل إذن عبيد، وليس لله من ولد ولا شريك.
والكتاب لا عوج له.. ( قيما ) يتكرر معنى الاستقامة مرة عن طريق نفي العوج، ومرة عن طريق إثبات الاستقامة. توكيدا لهذا المعنى وتشديدا فيه.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير