ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

قَوْله تَعَالَى: يَا يحيى قيل: يحيى مَأْخُوذ من قَوْله: (يَا) حَيّ ". وَحكى النقاش فِي تَفْسِيره: أَن " سارة " كَانَ اسْمهَا " يسارة " فسماها جِبْرِيل " سارة "، فَقَالَت: لم نقصت من اسْمِي حرفا؟ فَقَالَ: هُوَ لولد لَك يَأْتِي من بعْدك، وَكَانَ اسْم يحيى: " حَيّ " فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ على معنى أَنه حَيّ من كبيرين أيسا من الْوَلَد، ثمَّ زيد فِيهِ الْيَاء فَصَارَ " يحيى ". وَفِي الْآيَة حذف، وَمَعْنَاهُ: وهبنا لَهُ الْوَلَد ثمَّ قُلْنَا: يَا يحيى.

صفحة رقم 281

خُذ الْكتاب بِقُوَّة وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبيا (١٢) وَحَنَانًا من لدنا وَزَكَاة وَكَانَ تقيا (١٣) وَبرا بِوَالِديهِ وَلم يكن جبارا عصيا (١٤) وَسَلام عَلَيْهِ يَوْم ولد وَيَوْم يَمُوت وَيَوْم يبْعَث
وَقَوله: خُذ الْكتاب بِقُوَّة أَي: بجد واجتهاد.
وَقَوله: وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبيا أَي النُّبُوَّة. هَذَا قَول أَكثر الْمُفَسّرين، وَقَالَ قَتَادَة: أعْطى النُّبُوَّة وَهُوَ ابْن ثَلَاث سِنِين. وَقيل: المُرَاد من الحكم هُوَ الْعلم، فَقَرَأَ التَّوْرَاة، وَهُوَ صَغِير. وَعَن بعض السّلف قَالَ: من قَرَأَ الْقُرْآن قبل أَن يبلغ، فَهُوَ مِمَّن أُوتِيَ الحكم صَبيا. وَفِي الْآيَة قَول ثَالِث رَوَاهُ أَبُو وَائِل: وَهُوَ أَن يحيى قيل لَهُ وَهُوَ صَغِير: تعال نلعب، فَقَالَ: مَا للعب خلقت ". فَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبيا.

صفحة رقم 282

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية