ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦)
الخطاب للنبي - ﷺ -، والكتاب هو القرآن الكريم، فهو الكتاب الكامل الذي إذا ذكرت كلمة الكتاب انتهت إليه، فهو الجدير وحده بأن يسمى الكتاب؛ لأنه كامل في نسبته إلى اللَّه تعالى، إذ هو خطابه لعباده، وكامل فيما اشتمل عليه من إعجاز، وكامل فيما اشتمل عليه من شرائع وحكم ومواعظ وقصص.
(إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا) النبذ: الطرح والرمي، وانتبذ معناه نبذه نبذا شديدا، والمعنى أنها اعتزلت الناس ونبذتهم، وانفردت لعبادة اللَّه وحده، لا تأنس إلا به، ولا يعمر قلبها إلا بذكره، والمعنى انفردت من أهلها (مَكَانًا شَرْقِيًّا)، أي انفردت من أهلها في مكان شرقي بيت المقدس الذي كان فيه محرابها، ومحراب كافلها زكريا - عليه السلام -، وكان وراء هذا الانفراد أن اتخذت حجابا يحول بينهما.
ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 4621

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية