ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

(قال) أي

صفحة رقم 260

مريم ٢٢ ٢٣ الملك تقرير لمقالته وتحقيقاً لها (كذلك) أي الأمر كما قالت لك وقوله تعالى (قَالَ رَبُّكِ) الخ استئنافٌ مقرِّر له أي قال ربك الذي أرسلني إليك (هُوَ) أي ما ذكرتُ لك من هبة الغلامِ من غير أن يمسَّك بشرٌ أصلاً (عَلَىَّ) خاصة (هَيّنٌ) وإن كان مستحيلاً عادة لما أنى أحتاج إلى الأسباب والوسائطِ وقوله تعالى (ولنجعله آية لّلْنَّاسِ) إما علةٌ لمعلَّلٍ محذوف أي ولنجعل وهْبَ الغلام آيةً لهم وبرهاناً يستدلون به على كمال قدرتِنا نفعل ذلك أو معطوفٌ على علة أخرى مضمَرةٍ أي لنبين به عِظَمَ قدرتِنا ولنجعله آية الخ والواو على الأول اعتراضيةٌ والالتفاتُ إلى نونِ العظمةِ لإظهار كمالِ الجلالةِ (وَرَحْمَةً) عظيمةً كائنة (مِنَّا) عليهم يهتدون بهدايته ويسترشدون بإرشاده (وكان) ذلك (أمرامقضيا) مُحكماً قد تعلق به قضاؤنا الأزليُّ أو قُدّر وسُطّر في اللوح لا بد من جريانه عليك البتةَ أو كان أمراً حقيقيا بأن يقضى ويُفعلَ لتضمنّه حِكَماً بالغة

صفحة رقم 261

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية