ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

ثم فسر النداء بقوله قال رب أي يا ربي حذف حرف النداء والمضاف إليه اختصارا إني وهن أي ضعف ورق العظم مني أسند الوهن إلى العظم لأنه دعامة البدن وأصل بنائه
أو لأنه اصلب أعضاء البدن فإذا وهن كان ما وراءه اوهن، وتوحيده بإرادة الجنس واشتعل الرأس شيبا شبه الشيب بالنار لبياضه وانتشاره في الشعر باشتعالها واسند الاشتعال إلى الرأس وجعل الشيب تمييزا مبالغة وإشارة إلى استيعاب الشيب جميع الرأس واكتفى باللام عن الإضافة لأن ظهور المراد يغني عن التقيد فإنه يحكم عن رأسه لا عن رأس غيره، والمعنى ربي إني شبت. واختلفوا في سنه حينئذ ؟ فقيل : ستون أخرجه بن أبي حاتم عن ابن المبارك، وقيل : سبعون أخرجه عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن الثوري، وقال المحلي مائة وعشرون سنة وقد بلغت امرأته ثمان وتسعين سنة ولم أكن بدعائك ربي أي يا ربي شقيا أي خيبا يعني كلما دعوتك في الماضي استجبت لي ولم تخيبني قط، فالإجابة منك لدعائي جرى عادة منك وسنة وإني أطمع الإجابة منك الآن لما دعوتني به والكريم لا يخيب من أطمعه فالمصدر مضاف أي المفعول أي بدعائي إياك، وجاز أن يكون مضافا إلى الفاعل ويكون المعنى أنك لما دعوتني للإيمان آمنت و لم أشق بترك الايمان، فاستجب دعائي ببركة الايمان بك وإجابة دعائك، وجملة لم أكن معطوف على ما سبق أو حال من ضمير المتكلم فإنه في المعنى فاعل إذ معناه شبت.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير