ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا قوله تعالى: لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً فيه وجهان: أحدهما: الكلام الفاسد. الثاني: الخلف، قاله مقاتل. إلاَّ سَلاَماً فيه وجهان:

صفحة رقم 380

أحدهما: إلا السلامة. الثاني: تسليم الملائكة عليهم، قاله مقاتل. وَلَهُمْ رَزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشيًّاً فيه وجهان: أحدهما: أن العرب إذا أصابت الغداء والعشاء نعمت، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة غداء وعشاء، وإن لم يكن في الجنة ليل ولا نهار. الثاني: معناه مقدار البكرة ومقدار العشي من أيام الدنيا، قاله ابن جريج. وقيل إنهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وغلق الأبواب، ومقدار النهار. برفع الحجب وفتح الأبواب. ويحتمل أن تكون البكرة قبل تشاغلهم بلذاتهم، والعشي بعد فراغهم من لذاتهم، لأنه يتخللها فترات انتقال من حال إلى حال.

صفحة رقم 381

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية