( ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها وصيا( أي لنحن اعلم بالذين هم أولى بالصلاة أوصلهم بالنار أولي، وكلمة ثم ها هنا للتراخي في الرتبة كما في قوله تعالى ( ثم كان من الذين آمنوا( ١ أو يقال هذا الكلام كناية عم قولهم ثم لنعذبهم فلا إشكال إذ التعذيب متأخر من الإحضار قيل : أعلم ها هنا بمعنى العليم لاختصاص هذا العلم به تعالى وجاز أن يقال أن الكرام الكائبين وغيرهم من الملائكة، أيضا يعلمون الفاجر من التقي والسعيد من الشقي والله تعالى أعلم بذلك، قرأ حمزة والسكائي وحفص جثيا وعتيا وصلبا بكسر أوائلها كما ذكرنا في قوله تعالى :( وقد بلغت من الكبر عتيا( ٢ والجمهور بضمها وهي على وزن فعول كما ذكرنا وقوله من كل شيعة إن كان يعم الكفار والعصاة من المؤمنين ففي ذكر أشد تنبيه على أنه تعالى يعفو كثيرا من أهل العصيان، ولو خص ذلك بالكفار على ما يقتضيه السياق كما اختاره البغوي وأكثر المفسرين فالمراد أنه يميز طوائفهم أعتاهم فأعتاهم ويطرحهم في النار على الترتيب أو يدخل كلا طبقتها التي أعدت لهم أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه في الآية قال : يحشر الأول على الآخر حتى إذا تكاملت العدة آثارهم ثم يبدأ بالأكابر فالأكابر جرما ثم قرا :( فوربك لنحشرنهم( إلى قوله :( عتيا( وأخرج هناد عن أبي الأحوص في الآية قال : يبدأ بالأكابر فالأكابر جرما.
٢ سورة الأنبياء، الآية: ١٠٢..
التفسير المظهري
المظهري