ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

مكروهها مبعدون؛ لأنه لا ينالهم أذاها ووهجها إذا وردوها) (١).
٧٢ - قوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا قال ابن عباس: (يريد اتقوا الشرك وصدقوا بنبيي) (٢). وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ قال: (يريد المشركين والكفار والمنافقين) (٣). فِيهَا جِثِيًّا قيل: على الركب، وقيل: جميعًا، وقد مر قبل

(١) والراجح -والله أعلم- القول الأول. قال ابن جرير الطبري -رحمه الله- في "تفسيره" ١٦/ ١١٤: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال يردها الجميع ثم يصدر عنها المؤمنون فينجيهم الله ويهوي فيها الكفار وورودهما هو ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مرورهم على الصراط المنصوب على متن جهنم فناج مسلم ومكدس فيها.
وقال البغوي -رحمه الله- في "تفسيره" ٥/ ٢٤٩: والأول أصح، وعليه أهل السنة أنهم جميعًا يدخلون النار ثم يخرج الله -عَزَّ وَجَلَّ- منها أهل الإيمان؛ بدليل قوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا أي: اتقوا الشرك، وهم المؤمنون، والنجاة إنما تكون مما دخلت فيه لا ما وردت.
وقال الشنقيطي -رحمه الله- في "أضواء البيان" ٤/ ٣٥٢ بعد ترجيحه لهذا القول: وأجاب من قال: بأن الورود في الآية الدخول عن قوله: أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ بأنهم مبعدون عن عذابها وألمها، فلا ينافي ذلك ورودهم إياها من غير شعورهم بألم ولا حر منها.
انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٣٩، "التفسير الكبير" ١١/ ٢٤٤، "أضواء البيان" ٤/ ٣٥٠.
(٢) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "الكشف والبيان" ٣/ ١٢ أ، "المحرر الوجيز" ٩/ ٥١٦، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤٩، "زاد المسير" ٥/ ٢٥٧، "إرشاد العقل السليم" ٥/ ٢٧٦.
(٣) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "بحر العلوم" ٢/ ٣٣١، "المحرر الوجيز" ٩/ ٥١٦ "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤٩، "التفسير الكبير" ٢١/ ٢٤٥.

صفحة رقم 300

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية