قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـانُ وُدّاً ؛ أي يُحِبُّهُمْ في الدُّنيا، ويُحَببُهُمْ إلى عبادهِ المؤمنين من أهلِ السَّموات وأهلِ الأرضين. وعن رسولِ الله ﷺ أنهُ قالَ :" إذا أحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : يَا جِبْرِيْلُ إنِّي قَدْ أحْبَبْتُ فُلاَناً فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيْلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أهْلِ السَّمَوَاتِ : إنَّ اللهَ قَدْ أحَبَّ فُلاَناً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي الأَرْضِ. وَإذا أبْغَضَ الْعَبْدَ قَالَ مِثْلَ ذلِكَ. وَمَا أقْبَلَ عَبْدٌ بقَلْبهِ عَلَى اللهِ إلاَّ أقْبَلَ اللهُ بقُلُوب الْمُؤْمِنِيْنَ إلَيْهِ حَتَّى يَرْزُقُهُ اللهُ مَوَدَّتَهُمْ وَمَحَبَّتَهُمْ ".
صفحة رقم 498كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني