أخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن عوف أنه لما هاجر إلى المدينة وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة منهم شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف فأنزل الله تعالى :( إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا( يعني محبة في قلوب المؤمنين أو محبا يحبهم، قال في القاموس الود والواد الحب ويثلثان يعني يقرآن بكسر الواو وفتحها وضمنها والود أيضا المحب ويثلث كالوديد الكثير الحب وفيه تسلية لعبد الرحمن بن عوف ووعد له بأن يجعل الله له محبين من المؤمنين بدلا من الكافرين وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال : نزل هذه الآية في علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعني يجعل الله تعالى محبته في قلوب المؤمنين وسائر الخلائق غير الكافرين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من كنت ولاه فعلي مولاه " ١ رواه أحمد وابن ماجة عن البراء وأحمد عن بريدة والترمذي والنسائي عن زيد بن أرقم وقال صلى الله عليه وسلم " ذكر علي عبادة " رواه صاحب مسند الفردوس عن عائشة وفي لفظ " حب علي عبادة " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أحب الله العبد قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض " ٢ رواه البخاري ومسلم ومن حديث أبي هريرة قلت : ويمكن تأويل هذه الآية أن الله تعالى يتخذه محبا لنفسه قال الله تعالى :" لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه " ٣ الحديث
٢ أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق باب: ذكر الملائكة (٣٢٠٩) واخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب: إذا أحب الله عبدا حبه إلى عباده (٢٦٣٧)..
٣ اخرجه البخاري في كتاب: الرقاقن باب: التواضع (٦٥٠٢)..
التفسير المظهري
المظهري