قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً ؛ أي يُحِبُّهُمْ في الدُّنيا، ويُحَببُهُمْ إلى عبادهِ المؤمنين من أهلِ السَّماوات وأهلِ الأرضين. وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ:" إذا أحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا جِبْرِيْلُ إنِّي قَدْ أحْبَبْتُ فُلاَناً فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيْلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أهْلِ السَّمَاوَاتِ: إنَّ اللهَ قَدْ أحَبَّ فُلاَناً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي الأَرْضِ. وَإذا أبْغَضَ الْعَبْدَ قَالَ مِثْلَ ذلِكَ. وَمَا أقْبَلَ عَبْدٌ بقَلْبهِ عَلَى اللهِ إلاَّ أقْبَلَ اللهُ بقُلُوب الْمُؤْمِنِيْنَ إلَيْهِ حَتَّى يَرْزُقُهُ اللهُ مَوَدَّتَهُمْ وَمَحَبَّتَهُمْ ".
صفحة رقم 1994كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني