ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمنُ وُدّاً فيه وجهان:

صفحة رقم 390

أحدهما: حباً في الدنيا مع الأبرار، وهيبة عند الفجار. الثاني: يحبهم الله ويحبهم الناس، قال الربيع بن أنس: إذا أحب الله عبداً ألقى له المحبة في قلوب أهل السماء، ثم ألقاها في قلوب أهل الأرض. ويحتمل ثالثاً: أن يجعل لهم ثناء حسناً. قال كعب: ما يستقر لعبد ثناء في الدنيا حتى يستقر من أهل السماء. وحكى الضحاك عن ابن عباس: أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه جعل له ودّاً في قلوب المؤمنين. قوله عز وجل: قَوْماً لُّدّاً فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: فجّاراً، قاله مجاهد. الثاني: أهل إلحاح في الخصومة، مأخوذ من اللدود في الأفواه، فلزومهم الخصومة بأفواههم كحصول اللدود في الأفواه، قاله ابن بحر. قال الشاعر:

(بغوا لَدَدَي حَنقاً عليَّ كأنما تغلي عداوة صدرهم في مِرجل)
الثالث: جدالاً بالباطل، قاله قتادة، مأخوذ من اللدود وهو شديد الخصومة. قال الله تعالى: وَهُوَ الْخِصَامِ وقال الشاعر:
(أبيت نجياً للهموم كأنني أخاصم أقواماً ذوي جدلٍ لُدّا)
قوله عز وجل: وِكْزَاً فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: صوتاً، قاله ابن عباس وقتادة والضحاك. الثاني: حِسّاً، قاله ابن زيد. الثالث: أنه ما لا يفهم من صوت أو حركة، قاله اليزيدي.

صفحة رقم 391

سورة طه

صفحة رقم 392

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية