ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

كذلك نقض عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا ( ٩٩ ) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا ( ١٠٠ ) خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا ( ١٠١ ) ويوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ( ١٠٢ ) يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا ( ١٠٣ ) نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما [ طه : ١٠٠- ١٠٤ ].
المعنى الجملي : بعد أن شرح قصص موسى عليه السلام مع فرعون أولا ثم مع السامري ثانيا على نمط بديع وأسلوب قويم، بين لنبيه ( ص ) أن مثل هذا القصص عن الأمم الماضية والقرون الغابرة كعاد وثمود وأصحاب الأيكة، نلقيه إليك تسلية لقلبك، وإذهابا لحزنك ؛ إذ به تعرف ما حدث للرسل من قبلك من شدائد الأهوال، وتذكيرا للمستبصرين في دينهم، وتأكيدا للحجة على من عاند وكابر من غيرهم.
تفسير المفردات :
والوزر : الحمل الثقيل ؛ والمراد به العقوبة التي تثقل على حاملها.
الإيضاح :
من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا أي من كذب به وأعرض عن اتباعه وابتغى الهدى من غيره، فإن الله يضله ويهديه إلى سواء الجحيم، وسيحمل يوم القيامة من الأوزار والآثام ما لا يقدر على حمله، بل ينقض ظهره، وبمعنى الآية قوله : ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده [ هود : ١٧ ].
وكل من بلغه القرآن من العرب والعجم من أهل الكتاب وغيرهم فهو نذير له، فمن اتبعه هدي ومن أعرض عنه ضل وشقي في الدنيا، والنار موعده يوم القيامة كما قال لأنذركم به ومن بلغ [ الأنعام : ١٩ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير