نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٩: كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا { ٩٩ ) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا { ١٠٠ ) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا { ١٠١ ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا { ١٠٢ ) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا { ١٠٣ ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا { ١٠٤ )
كذلك نحدثك ونبين لك من أنباء وأخبار وأحوال أشياء قد سبقت من قبلك فلم تشاهدها ولم تعاينها ؛ وفائدة هذا القص : توفير علمه عليه الصلاة والسلام، وتكثير معجزاته، وتسليته، وتذكرة المستبصرين من أمته صلى الله عليه وسلم ١.
وذكر المولى الحكيم بعظمة القرآن فقال ممتنا : وقد آتيناك من لدنا ذكرا أعطيناك وأوحينا إليك من عندنا كتابا حقيقا بالتذكر، والتفكر فيه، والاعتبار به ؛ وذكر فيه كل ما يحتاج إليه المكلفون في عاجلهم وآجلهم ؛ وتلاوة آياته خير ذكر يذكر به الله تعالى ؛ من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا من ابتغى الهدى من غيره، ولم يؤمن به، ولم يعمل بما فيه فإنه مجرم يأتي يوم العرض على الواحد القهار يحمل ذنبه هذا الثقيل القبيح، فيخلد بجرمه هذا في دركات الجحيم ؛ وهذا عام في كل من بلغه القرآن من العرب والعجم، أهل الكتاب وغيرهم، كما قال :{ لأنذركم به ومن بلغ.. )٢ ؛ فكل من بلغه القرآن فهو نذير له وداع، فمن اتبعه هدي، ومن خالفه وأعرض عنه ضل وشقي في الدنيا، والنار موعده يوم القيامة ٣.
٢ سورة الأنعام. من الآية ١٩..
٣ ما بين العلامتين [ ] من تفسير القرآن العظيم..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب