تمهيد :
تتحدث الآيات عن مشاهد القيامة ؛ فالجبال تنسف نسفا وتصبح رمادا، والأرض كلها تصبح ملساء مستوية ليس فيها منخفضات أو مرتفعات، وينادي المنادي حين ينفخ في الصور، فيقوم الناس من قبورهم لا يتكلمون إلا همسا.
والشفاعة عندئذ لله وحده ولمن أذن له بذلك، والله عليم بالخلق أجمعين، ولا يحيطون بما علمه، وقد ذلّت الوجوه واستجابت لأمر الله، وخاب الظالمون والمشركون، أما المؤمنون فلهم جزاء كامل ؛ لا نقص فيه ولا حيف.
يذرها : يتركها.
القاع : الأرض التي لا بناء فيها ولا نبات.
الصفصف : الأرض الملساء.
١٠٦- فيذرها قاعا صفصفا .
إن الأرض كلها تصبح مستوية ؛ لا ارتفاع فيها ولا انخفاض، والله يترك مكان الجبال قاعا صفصفا . والقاع : هو المنكشف من الأرض، دون أن يكون عليه نبات أو بناء، والصفصف : الأرض المستوية الملساء حتى لكأن أجزاءها صف واحد من كل جهة.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة