ﮘﮙﮚ

(فيذرها) أي يترك الجبال باعتبار مواضعها أي فيذر مواضعها وأجزاءها السافلة الباقية بعد النسف وهي مقارُّها ومراكزُها، أي فيذر ما انبسط منها، وساوى مُسَطَّحُه مُسَطَّحَ أجزاء الأرض بعد نسف ما كان عليها من الجبال الشواهق، أو الضمير للأرض المدلول عليها بقرينة الحال أنها الباقية بعد نسف الجبال (قاعاً صفصفاً) قال ابن الأعرابي: هو الأرض الملساء بلا نبات ولا بناء وقال الفراء: القاع مستنقع الماء، والصفصف القرعاء الملساء التي لا نبات فيها، كأن أجزاءها صف واحد من كل جهة فـ (صفصفاً) قريب في المعنى من (قاعاً) فهو كالتأكيد له.
قال الجوهري: القاع المستوي الصلب من الأرض والجمع أَقْوُع وَأَقْوَاع وقيعان، والظاهر -من لغة العرب- أن القاع الموضع المنكشف، والصفصف الستوى الأملس.

صفحة رقم 277

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية