قوله: يَوْمَئِذٍ : بدلٌ ممَّا تقدم أو منصوب بما بعد «لا» عند مَنْ يُجيز ذلك. والتقديرُ: يومَ إذ يَتَّبِعُون لا تنفعُ الشفاعةُ.
قوله: إِلاَّ مَنْ أَذِنَ فيه أوجه. أحدُها: أنه منصوبٌ على المفعولِ به. والناصبُ له «تَنْفَعُ». و «مَنْ» حينئذٍ واقعةٌ على المشفوعِ له. الثاني: أنه في محلِّ رفعٍ بدلاً من الشفاعةِ، ولا بدَّ مِنْ حذفِ مضافٍ تقديرُه: إلاَّ شفاعةَ مَنْ أَذِن له. الثالث: أنه منصوبٌ على الاستثناءِ من الشفاعةِ بتقدير المضاف المحذوف، وهو استثناءٌ متصلٌ على هذا. ويجوزُ أَنْ يكونَ استثناءً منقطعاً إذا لم تقدِّرْ شيئاً، وحينئذٍ يجوزُ أن يكونَ منصوباً وهي لغةُ الحجازِ، أو مرفوعاً وهو
لغة تميم. وكلُّ هذه الأوجهِ واضحةٌ ممَّا تقدم فلا أُطيل بتقريرها. و «له» في الموضعين للتعليل كقوله: وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ [الأحقاف: ١١] أي: لأجله ولأجلهم.
صفحة رقم 108الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط