ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

الآية ١٠٩ : وقوله تعالى : يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمان ورضي له قولا هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : لا تنفع الشفاعة ليس أن يكون لهم الشفاعة، فلا تنفع، ولكن لا شافع لهم إلا من أذن له الرحمان بالشفاعة، إذ١ لا أحد يتكلم يومئذ إلا بإذنه فضلا ألا٢ يؤذن لأحد بالشفاعة كقوله : لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان بقول الشفاعة وقال صوابا [ النبأ : ٣٨ ].
والثاني : لا تنفع الشفاعة إلا من [ وفقه الرحمان ] ٣ بما يستوجب الشفاعة له ورضي له قولا وسأله ذلك، وهو قول الشهادة والتوحيد.
فيرجع أحد التأويلين إلى الشفعاء : أنه لا أحد يشفع لأحد إلا من وفق له الرحمان في الدنيا بالتوحيد وشهادة الإخلاص، والله أعلم.

١ في الأصل وم: أنه..
٢ في الأصل وم: أن..
٣ في الأصل وم: قوله.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية