ثم يقول الحق تبارك وتعالى : يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ( ١٠٩ ) .
والشفاعة تقتضي مشفوعا له وهو الإنسان، وشافعا وهو الأعلى منزلة، ومشفوعا عنده : والمشفوع عنده لا يسمح بالشفاعة هكذا ترتجلها من نفسك، إنما لا بد أن يأذن لك بها، وأن يضعك في مقام ومرتبة الشفاعة، وهذا شرط في الشافع.
وقوله تعالى :{ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ( ١٠٩ ) ( طه ) : هذه للمشفوع له، أن يقول قولا يرضى الله عنه – وإن قصر في جهة أخرى – وخير ما يقوله العبد ويرضى عنه الله أن يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهذه مقولة مرضية عند الله، وهي الأمل الذي يتعلق به، والبشرى لأهل المعاصي ؛ لأنها كفيلة أن تدخلهم في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.
فإذا كان لديك خصلة سيئة، أو نقطة ضعف في تاريخك تراها عقبة فلا تيأس، وانظر إلى زاوية أخرى في نفسك تكون أقوى، فأكثر بها الحسنات، لأن الحسنات يذهبن السيئات.
تفسير الشعراوي
الشعراوي