قَوْله تَعَالَى: أفلم يهد لَهُم وَقُرِئَ: " نهد " بالنُّون، فَقَوله: يهد بِالْيَاءِ أَي: يهدي الْقُرْآن، وَمعنى نهدي: نبين، وَقَوله: " نهدي " أَي: نبين نَحن، وصلته بِاللَّامِ دَلِيل على أَنه بِمَعْنى التبين.
وَقَوله: كم أهلكنا قبلهم من الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مساكنهم قَالَ أهل التَّفْسِير:
كم أهلكنا قبلهم من الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مساكنهم إِن فِي ذَلِك لآيَات لأولي النهى (١٢٨) وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك لَكَانَ لزاما وَأجل مُسَمّى (١٢٩) فاصبر على مَا يَقُولُونَ وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا وَمن آنَاء اللَّيْل فسبح هَذَا الْخطاب لقريش، وَقد كَانُوا يسافرون إِلَى الشَّام، فيرون ديار المهلكين من أَصْحَاب الْحجر وَثَمُود وقريات لوط.
وَقَوله: إِن فِي ذَلِك لآيَات أَي: لدلالات وعبرا.
وَقَوله: لأولي النهى أَي: لأولي الْعُقُول، يُقَال: فلَان ذُو نهية أَي: ذُو عقل.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم