ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﱿ

قَوْله تَعَالَى: أفلم يهد لَهُم وَقُرِئَ: " نهد " بالنُّون، فَقَوله: يهد بِالْيَاءِ أَي: يهدي الْقُرْآن، وَمعنى نهدي: نبين، وَقَوله: " نهدي " أَي: نبين نَحن، وصلته بِاللَّامِ دَلِيل على أَنه بِمَعْنى التبين.
وَقَوله: كم أهلكنا قبلهم من الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مساكنهم قَالَ أهل التَّفْسِير:

صفحة رقم 362

كم أهلكنا قبلهم من الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مساكنهم إِن فِي ذَلِك لآيَات لأولي النهى (١٢٨) وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك لَكَانَ لزاما وَأجل مُسَمّى (١٢٩) فاصبر على مَا يَقُولُونَ وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا وَمن آنَاء اللَّيْل فسبح هَذَا الْخطاب لقريش، وَقد كَانُوا يسافرون إِلَى الشَّام، فيرون ديار المهلكين من أَصْحَاب الْحجر وَثَمُود وقريات لوط.
وَقَوله: إِن فِي ذَلِك لآيَات أَي: لدلالات وعبرا.
وَقَوله: لأولي النهى أَي: لأولي الْعُقُول، يُقَال: فلَان ذُو نهية أَي: ذُو عقل.

صفحة رقم 363

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية