ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﱿ

( أفلم يهد لهم( الضمير المرفوع إلى الهدى والمراد منه الكتاب أو الرسول أو إلى الله تعالى المذكور في قوله تعالى :( وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بئايات ربه( ١ وعلى هذا في الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة ويؤيد هذا التأويل ( أفلم يهد لهم( بالنون على صيغة المتكلم، والمعنى أو لم يهد لهم الله أو القرآن أو الرسول يعني لكفار مكة، الاستفهام للإنكار يعني هداهم إلى صراط مستقيم فاستحبوا العمى على الهدى، والفاء للتعقيب معطوف على محذوف تقديره ألم يبين لهم فلم يهد لهم إنكار لعدم الهداية بعد البيان لفظا وفي المعنى إنكار لعدم اعتدائهم بعد الهداية وقيل : أفلم يهد لهم معطوف على مضمون إنكارهم السابق فإنه تعالى ذكر حال المؤمنين بقوله :( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى( ٢ وحال الكفار بقوله ( ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا( فقال بين الله لهم فيما تلونا حال الفريقين ألم يتبين لهم ( أفلم يهد لهم( وقيل لم يهد مسند على القرون السابقة او مسند إلى الجملة بمضمونها يعني ألم يهد لهم إهلاكنا القرون ( يمشون في مساكنهم( حال من القرون يعني أهلكناهم ماشين في مساكنهم أو حال من الضمير المجرور في لهم على تقدير إسناد الفعل إلى مضمون جملة كم أهلكنا يعني أفلهم يهد لكفار مكة حال تكوينهم ماشين في مساكن القرون الماضية ( إن في ذلك لآيات لأولي النهى( لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي.

١ سورة طه الآية: ١٢٧..
٢ سورة طه الآية: ١٢٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير