ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

تمهيد :
تحكي الآيات الأخيرة من سورة طه : بعض الأقاويل الباطلة للمشركين، ومنها : ادعاؤهم : أنّ القرآن ليس بحجّة ولا معجزة تدل على نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم بين الحكمة من إنزال الكتب وإرسال الرسل، وهي أن تكون حجة على العباد، وإعذارا من الله لعباده ؛ حتى تنقطع معذرتهم، حتى ختم السورة بضرب من الوعيد خلاصته : كل منا ومنكم منتظر لما يئول إليه أمرنا وأمركم، وحينئذ يتبيّن المحق من المبطل.
نذلّ : نُهان.
نخزى : نفتضح.
‍١٣٤- ولو أنّا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتّبع آياتك من قبل أن نذلّ ونخزى .
شاء الله أن يرسل الرسل، وأن ينزل عليهم الكتب ؛ قطعا لأعذار البشر يوم القيامة ؛ حتى لا يقولوا إذا أهلكهم الله بعذاب الاستئصال جزاء كفرهم وشركهم ؛ يا ربّنا، هلا أرسلت إلينا رسولا فنتبعه وننجوا باتباعه من ذلّ الدنيا، وخزي الآخرة !
وقريب من هذه الآية قوله تعالى : رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما . ( النساء : ١٦٥ ).
وخلاصة المعنى : إنّا لو أهلكنا هؤلاء المكذبين قبل أن نرسل إليهم هذا الرسول الكريم، وننزل عليهم الكتاب العظيم ؛ لقالوا : ربنا، هلا أرسلت إلينا رسولا قبل أن تهلكنا ؛ حتى نؤمن به ونتّبعه ! لكن لن نهلكهم قبله ؛ فانقطعت معذرتهم٣٠.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير