ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ومؤدى القول لقد جادلوك وصابرتهم وأحسنت جدالهم، فذرهم واتركهم لعاقبة أمرهم، و قل كل متربص التنوين في كل قائم إلى مقام مضاف محذوف تقديره مثلا كل فريق متربص، أي منتظر عاقبته ليراها محسوسة معلومة، وإن كانت الحقيقة معروفة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا كقوله تعالى :.. وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ٢٤ ( سبأ ).
فستعملون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى .
"الفاء" تنبئ عن شرط مقدر، فإذا تربصنا فستعملون من أصحاب الطريق المستقيم، فالصراط هو الطريق السوي أي المستقيم، ومن وصل إلى الهداية وإلى الحق، أي ستعملون من يكون قد سلك المسلك المستقيم، ومن سار على الطريقة، ومن وصل إلى الحق، واهتدى إليه، والاستفهام للتنبيه والتوجيه، والجملة كلها للتهديد، لأن من اهتدى وسلك طريق الحق فقد نال حسن الهداية والتوفيق ونال الجنة النعيم المقيم ورضوان من الله أكبر، ومن ضل وغوى، وسار في مثارات الشيطان فقد هوى إلى نار جهنم وبئس المصير.
فاللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم، وجنّبنا سُبُل الضلالة الموصلة إلى عذاب الجحيم.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير