يصلون صلاة لو صلاها قوم نوح ما اغرقوا ولو صلاها قوم عاد ما أرسلت عليهم الريح ولو صلاها ثمود ما اخذتهم الصيحة فعلى المؤمن ان لا ينفك عن الصلاة والدعاء والالتجاء الى الله تعالى وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اصل المد الجر ومنه المدة للوقت الممتد واكثر ما جاء الامداد فى المحبوب والمد فى المكروه نحو وأمددناهم بفاكهة ونمد له من العذاب مدا والعين الجارحة بخلاف البصر ولذا قال تعالى فى الحديث القدسي (كنت له سمعا وبصرا) دون اذنا وعينا والمعنى لا تطل نظرهما بطريق الرغبة والميل وقال بعضهم مد النظر تطويله وان لا يكاد يرده استحسانا للمنظور اليه وإعجابا به وتمنيا ان له مثله وفيه دليل على ان النظر الغير الممدود معفو عنه لانه لا يمكن الاحتراز منه وذلك ان يباده الشيء بالنظر ثم يغض الطرف ولما كان النظر الى الزخارف كالمركوز فى الطباع وان من ابصر منها شيأ أحب ان يمد اليه نظره ويملأ عينيه قيل له عليه السلام لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اى لا تفعل ما عليه جبلة البشر قال الكاشفى ابو رافع رضى الله عنه نقل ميكند كه مهمانى نزد پيغمبر آمد ودر خانه چيزى نبود كه بدان إصلاح شان مهمان توانستى نمود مرا بنزديك يكى از يهود فرستاد وكفت او را بگو كه محمد رسول الله ميكويد كه مهمانى بمنزل ما نزول نموده ونمى يابيم نزديك خود چيزى كه بدان إصلاح شان مهمان توانستى نمود ونمى يابيم نزديك خود چيزى كه بدان شرائط ضيافت بتقديم رسد اين مقدار آرد بما بفروش ومعامله كن تا هلال رجب چون وقت برسد بها بفرستم من پيغام به يهودى رسانيدم واو كفت نمى فروشم ومعامله نميكنم مكر آنكه چيزى در كرو من نهيد من با حضرت مراجعت نمودم وصورت حال باز كفتم حضرت فرمود والله انى لامين فى السماء وأمين فى الأرض اگر با من معامله كردى البته حق او را ادا كردمى پس زره خود بمن داد تا نزديك او كرو كردم اين آيت جهت تسليت دل مبارك وى نازل شد وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ وباز مكش نظر چشمهاى خود را يعنى منكر] إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ نفعنا به من زخارف الدنيا ومنه متاع البيت لما ينتفع به واصل المتوع الامتداد والارتفاع يقال منع النهار ومنع النبات ارتفع والمتاع انتفاع ممتد الوقت: والمعنى بالفارسية [بسوى آن چيزى كه برخوردار كردانيديم بدان چيزى] وفى الكبير ألذ ذنابه والامتاع الالذاذ بما يدرك من المناظر الحسنة ويسمع من الأصوات المطربة ويشم من الريح الطيبة وغير ذلك من الملابس والمناكح أَزْواجاً مِنْهُمْ اى أصنافا من الكفرة كالوثنى والكتابي من اليهود والنصارى وهو مفعول متعنا زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا منصوب بفعل يدل عليه متعنا اى أعطينا زينة الدنيا و؟؟ حتها ونضارتها وحسنها قال الواسطي هذه تسلية للفقراء وتعزية لهم حيث منع خير؟ الخلق؟ عن النظر الى الدنيا على وجه الاستحسان لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ اى لنعاملهم فيما أعطينا معاملة من نبتليهم حتى يستوجبوا العذاب بان نزيد لهم النعمة فيزيدوا كفرا وطغيانا فمن هذه عاقبته فلابد من التنفر عنه فانه عند الامتحان يكرم الرجل او يهان وقد شدد العلماء من اهل التقوى فى وجوب غض البصر عن الظلمة وعدد الفسقة فى ملابسهم ومراكبهم حتى قال الحسن لا تنظروا الى دقدقة هماليج الفسقة
صفحة رقم 446
ولكن انظروا كيف يلوح ذل المعصية من تلك الرفات وهذا لانهم اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة فالناظر إليها محصل لغرضهم ومغرلهم على اتخاذها وفى الحديث (ان الدنيا) اى صورتها ومتاعها (حلوة) شيرين (خضرة حسنة فى المنظر تعجب الناظر) وانما وصفها بالخضرة لان العرب تسمى الشيء الناعم خضرا ولتشبيهها بالخضراوات فى سرعة زوالها وفيه بيان كونها غرارة تفتن الناس بحسنها وطعمها: قال الخجندي جهان وجمله لذاتش بزنبور عسل ماند كه شيرينيش بسيارست وزان افزون شر وشورش وفى المثنوى
| هر كه از ديدار بر خوردار شد | اين جهان در چشم او مردار شد «١» |
| أزره مرو بعشوه دينى كه اين عجوز | مكاره مى نشيند ومحتاله مى رود |
| خوش عروسيست جهان از ره صورت ليكن | هر كه پيوست بدو عمر خودش كابين داد |
وانما هى لله تعالى جعلكم فى التصرف فيها بمنزلة الوكلاء (فناظر كيف تعلمون) اى يتصرفون وعن عيسى بن مريم عليه السلام لا تتخذوا الدنيا ربا فتتخذكم لها عبيدا وفى التأويلات النجمية يشير بقوله وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ الى عينى البصر والبصيرة وهما عين الرأس وعين القلب واختص النبي عليه السلام بهذا الخطاب واعتز بهذا العتاب لمعنيين أحدهما لانه مخصوص من جميع الأنبياء بالرؤية ورؤية الحق لا تقبل الشرك كما ان اللسان بالتوحيد لا يقبل الشرك والقلب بالذكر لا يقبل الشرك او قال اذكر ربك إذا نسيت اى بعد نسيان ما سواه فكذلك الرؤية لا تقبل الشرك وهو مد العينين إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وهو الدنيا والآخرة لكن اكتفى بذكر الواحد عن الثاني والأزواج اهل الدنيا والآخرة اى اغسل عينى ظاهرك وباطنك بماء العزة عن وصمة رؤية الدنيا والآخرة لاستحقاق اكتحالهما بنور جلالنا لرؤية جمالنا وانما متعنا اهل الدارين بهما عزة لحضرة جلالنا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ باشتغالهم بتمتعات الدارين عن الوصول الى كمال رؤية جمالنا قيل قرئ عند الشبلي قدس سره أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ فشهق شهقة وقال مساكين لا يدرون عمن شغلوا حين شغلوا وَرِزْقُ رَبِّكَ اى ما ادخر لك فى الآخرة من الثواب او ما أوتيته من يسير الكفاية مع الطاعة والرزق يقال للعطاء دنيويا كان او أخرويا وللنصيب تارة ولما يوصل الى الجوف ويتغذى به تارة خَيْرٌ لك مما منحهم فى الدنيا لانه مع كونه فى نفسه أجل ما يتنافس فيه المتنافسون مأمون الغائلة بخلاف ما منحوه وَأَبْقى فانه لا يكاد ينقطع ابدا قال الكاشفى [در كشف الاسرار آورده كه زهر در لغت شكوفه است حق سبحانه وتعالى دنيا را شكوفه خواند زيرا كه تر وتازكى او دو سه روزه بيش نباشد در اندك فرصتى پژمرده كردد ونيست شود]
معه مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ بذل الضلالة وعذاب القتل والسبي فى الدنيا كما وقع يوم بدر والذل الهوان وضد الصعوبة وقال الراغب الذل ما كان من قهر والذل ما كان بعد تصعب وشماس من غير قهر وقوله تعالى وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ اى كن كالمقهور لهما وَنَخْزى بعذاب الآخرة ودخول النار اليوم: وبالفارسية [ورسوا كنيم در قيامت بدخول در آتش] قال الراغب خزى الرجل لحقه انكسارا ما من نفسه واما من غيره فالذى يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط ومصدره الخزاية والذي يلحقه من غيره يقال هو ضرب من الاستخفاف ومصدره الخزي. والمعنى ولكنا لم نهلكهم قبل إتيانها فانقطعت معذرتهم فعند ذلك اعترفوا وقالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شىء قال فى الاسئلة المقحمة هذا يدل على انه يجب على الله ان يفعل ما هو الأصلح لعباده المكلفين إذ لو لم يفعل لقامت لهم عليه الحجة بان قالوا هلا فعلت بنا ذلك حتى نؤمن والجواب لو كان يجب عليه ما هو الأصلح لهم لما خلقهم فليس فى خلقه إياهم وإرسال الرسل إليهم رعاية الأصلح لهم مع علمه بانهم لا يؤمنون به ولكنه أرسل الرسل وأكد الحجة وسلب التوفيق ولله تعالى ما يشاء بحق المالكية قُلْ لاولئك الكفرة المتمردين كُلٌّ اى كل واحد منا ومنكم مُتَرَبِّصٌ انتظار الأمر او زواله منتظرا لما يؤول اليه أمرنا وأمركم قال الكاشفى [يعنى شما نكبت ما را چشم ميداريد وما عقوبت شما را] قال فى الكبير كل منا ومنكم منتظر عاقبة امره اما قبل الموت يسبب الجهاد وظهور الدولة والقوة او بعد الموت بالثواب والعقاب وبما يظهر على المحق من انواع كرامة الله وعلى المبطل من انواع اهانته- وروى- ان المشركين قالوا نتربص بمحمد حوادث الدهر فاذا مات تخلصنا فقال تعالى فَتَرَبَّصُوا أنتم فَسَتَعْلَمُونَ عن قريب إذا جاء امر الله مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ المستقيم. والاصحاب جمع صاحب بمعنى الملازم. والصراط من السبيل ما لا التواء فيه اى لا اعوجاج بل يكون على سبيل القصد وَمَنِ اهْتَدى من الضلال اى أنحن أم أنتم كما قال بعضهم سوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار وفيه تهديد شديد لهم قال الكاشفى [مراد حضرت پيغمبرست كه هم راه يافته وهم راه نماينده است]
| راه دان وراه بين وراه بر | در حقيقت نيست جز خير البشر |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء