ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى ( ٥٦ ) قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى ( ٥٧ ) فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه ولا أنت مكانا سوى ( ٥٨ ) قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى [ طه : ٥٦- ٥٩ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه سؤال فرعون عن رب موسى، قفى على ذلك ببيان أنه بصره بالآيات الدالة على توحيد الله كقوله : ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ، وقوله : الذي جعل لكم الأرض مهدا، والدالة على نبوته كإلقاء العصا وصيرورتها ثعبانا ونزع يده من تحت جناحه فتخرج بيضاء من غير سوء، فعلم كل هذا وكذب به وكفرا وعنادا كما قال : وجحدوا بها واستيقنتها ظلما وعلوا [ النمل : ١٤ ] الآية.
تفسير المفردات :
موعد : أي ميعاد معينا. سوى : مستويا لا جبال فيه ولا وهاد بحيث يستر النظارة. يوم الزينة : يوم عيد كان لهم. يحشر الناس : أي يجمعون. والضحى : وقت ارتفاع النهار.
الإيضاح :
ثم ذكر رد موسى على ما طلب فقال :
قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى أي قال موسى : ميعادكم للاجتماع يوم عيد النيروز وكان على رأس سنتهم حين يفرغ الناس من أعمالهم ويجتمعون، ليكون الحفل عاما، ويتحدث الناس بذلك الأمر العجيب في القرى والأمصار، فتعلو كلمة الله ويظهر دينه، ويزهق الباطل وينتصر الحق على رؤوس الأشهاد.
وفي ذلك من وضوح الحجة ما لا خفاء فيه، ومن وثوقه بفلجه عن خصمه، وعدم مبالاته به.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير