ﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝ

جنات عَدْنٍ بدلٌ من الدرجات العلى أو بيان وقد مر أنّ عدْناً علمٌ لمعنى الإقامة أو لأرض الجنة فقوله تعالى تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار حال من الجنات وقولُه تعالَى خالدين فِيهَا حال من الضمير في لهم والعاملُ معنى الاستقرارِ أو الإشارةِ وَذَلِكَ إشارةٌ إلى ما أتيح لهم من الفوز بما ذُكر من الدرجات العُلى ومعنى البُعدِ لما مر من التفخيم جَزَاء مَن تزكى أيْ تطهرَ من دنس الكفرِ والمعاصي بما ذُكر من الإيمان والأعمالِ الصالحةِ وهذا تحقيقٌ لكون ثوابِه تعالى أبقى وتقديمُ ذكرِ حال المجرمِ للمسارعة إلي بيان أشدّية عذابِه ودوامِه رداً على ما ادعاه فرعونُ بقوله أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وأبقى هذا وقد قيل هذه الآياتُ الثلاثُ ابتداءُ كلامٍ من الله عز وجل قالوا ليس في القرآن أن فرعونَ فعل بأولئك المؤمنين ما أوعدهم به ولم يثبُت في الأخبار

صفحة رقم 31

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية