ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

فأخذها السامري فصاغ منها عجلا. والسامري رجل من " سامراء " كان يرافقهم أو أنه واحد منهم يحمل هذا اللقب. وجعل له منافذ إذا دارت فيها الريح أخرجت صوتا كصوت الخوار، ولا حياة فيه ولا روح فهو جسد - ولفظ الجسد يطلق على الجسم الذي لا حياة فيه - فما كادوا يرون عجلا من ذهب يخور حتى نسوا ربهم الذي أنقذهم من أرض الذل، وعكفوا على عجل الذهب ؛ وفي بلاهة فكر وبلادة روح قالوا :( هذا إلهكم وإله موسى )راح يبحث عنه على الجبل، هو هنا معنا. وقد نسي موسى الطريق إلى ربه وضل عنه !
وهي قولة تضيف إلى معنى البلادة والتفاهة اتهامهم لنبيهم الذي أنقذهم تحت عين الله وسمعه، وبتوجيهه وإرشاده. اتهامهم له بأنه غير موصول بربه، حتى ليضل الطريق إليه، فلا هو يهتدي ولا ربه يهديه !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير