ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

نفسى ان اقبض من اثرها فما ألقيته على شىء الا صار له روح ولحم ودم فحين رأيت قومك سألوك ان تجعل لهم الها زينت لى نفسى ذلك فذلك قوله تعالى فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ اى من تربة موطئ فرس الملك الذي أرسل إليك والمراد فرس الحياة لجبريل ولم يقل جبريل او روح القدس لانه لم يعرف انه جبريل والقبضة المرة من القبض وهو الاخذ بجميع الكف أطلقت على المقبوض مرة فَنَبَذْتُها النبذ إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به اى طرحتها فى الحلي المذابة او فى فم العجل فكان ما كان وفى العرائس قبض السامري من اثر فرسه قبضة لانه سمع من موسى تأثير القدسيين فى أشباح الأكوان فنثرها على العجل الذهبي فجعل الحق لها اكسيرا من نور فعله ولذا حيى وفى التأويلات النجمية (بصرت) يعنى خصص بكرامة فيما رأيت من اثر فرس جبريل وألهمت بان له شانا ما خص به أحد منكم فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها يشير بهذا المعنى الى ان الكرامة لاهل الكرامة كرامة ولاهل الغرامة فتنة واستدراج. والفرق بين الفريقين ان اهل الكرامة يصرفونها فى الحق والحقيقة واهل الغرامة يصرفونها فى الباطل والطبيعة كما ان الله تعالى انطق السامري بنيته الفاسدة الباطلة بقوله وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي اى بشقاوتى ومحنتى والتسويل تزيين النفس لما تحرص عليه وتصوير القبيح منها بصورته الحسن واصل التركيب سولت لى نفسى تسويلا كائنا مثل ذلك التسويل على ان يكون مثلى صفة مصدر محذوف وذلك اشارة الى مصدر الفعل المذكور بعد فقدّم على الفعل لافادة القصر واعتبرت الكاف مقحة لافادة تأكيد ما أفاده اسم الاشارة من الفخامة فصار مصدرا مؤكدا لا صفة اى ذلك التزيين البديع زينت لى نفسى ما فعلته من القبض والنبذ لا تزيينا ادنى ولذلك فعلته وحاصل جوابه ان ما فعله انما صدر عنه بمحض اتباع هوى النفس الامارة بالسوء وغوائها لا بشئ آخر من البرهان العقلي والإلهام الإلهي قال الكاشفى [در لباب آورده كه موسى عليه السلام قصد قتل سامرى كرد از حق سبحانه وتعالى ندا آمد او را مكش كه صفت سخاوت برو غالبست و چون از سخاى او خلق را منفعت بود نفع حيات از وباز نتوان داشت سرّ واما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض اينجا ظاهر ميشود

هر نهالى كه برك دارد وبر باد زاب حيات تازه وتر
وآنچهـ بي ميوه باشد وسايه به كه كردد تنور را مايه
فعند ذلك قالَ موسى مكافئا له قال الكاشفى [كفت موسى مر سامرى را كه چون مرا از قتل تو منع كردند] فَاذْهَبْ اى من بين الناس فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ اى ثابت لك مدة حياتك عقوبة ما فعلت أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ قال فى المفردات المس كاللمس لكن اللمس قد يقال لطلب الشيء وان لم يوجد والمس يقال فيما يكون معه ادراك بحاسة اللمس وفى القاموس قوله تعالى لا مِساسَ بالكسر اى لا أمس ولا امسى وكذلك التماس ومنه من قبل ان يتماسا انتهى اى لا يمسنى أحد ولا أمس أحدا خوفا من ان تأخذ كما الحمى- روى- انه

صفحة رقم 421

من جملتها احكام الالوهية قال فى بحر العلوم قوله الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ تقرير لاختصاص الالهية ونحوه قولك القبلة الكعبة التي لا قبلة الا هى وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً اى وسع علمه بكل ما كان وما يكون اى علم كل شىء وأحاط به بدل من الصلة كأنه قيل انما إلهكم الذي وسع كل شىء علما لا غيره كائنا ما كان فيدخل فيه العجل دخولا أوليا قال الكاشفى [نه قالب كوساله كه اگر چهـ زنده نيز باشد مثلست در غباوت ونادانى] روى ان موسى أخذ العجل فذبحه ثم حرقه بالنار ثم ذراه فى البحر زيادة عقوبة حيث أبطل سعيه واظهر غباوة المفتتنين به با دست موسوى چهـ زند سحر سامرى قال الحافظ

سحر با معجزه پهلو نزند ايمن باش سامرى كيست كه دست از يد بيضا ببرد
قال فى التأويلات النجمة فى الآية اشارة الى عبدة عجل النفس والهوى بانهم وما يعبدون حصب جهنم منسوفون فى بحر القهر نسفا لا خلاص لهم منه الى الابد وفى قوله إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ اشارة الى ان من يعبد الها دونه يحرقه بنار القطيعة وينسفه فى بحر القهر الى ابد الآباد ووَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً فعلم استحقاق كل عبد للطف او للقهر يقال لما وقع الازدواج بين آدم وحواء والازدواج بين إبليس والدنيا فتولد من الازدواج الاول نوع البشر ومن الثاني الهوى فجميع الأديان الباطلة والأخلاق المذمومة من تأثير ذلك الهوى يقال ان ضرر البدعة والهوى اكثر من ضرر المعصية فان صاحب المعصية يعلم قبحها فيستغفر فيتوب بخلاف صاحب البدعة والهوى اعلم انهم قالوا لكل فرعون موسى اى لكل مبطل ومفسد محق ومصلح ألا ترى ان فرعون أفسد الأرض بالكفر والتكذيب والظلم والمعاصي فاصلحها موسى بالايمان والتصديق والعدل والطاعات ثم ان السامري أراد ان يكدر وجه مرآة الدين بما صنعه بيده العادية فجاء موسى فازاله وهكذا الحال الى يوم القيامة والأصل إصلاح القلب وتطهيره عن لوث الأخلاق الرذيلة ومنعه عن العكوف على عبادة الهوى ثم تغيير المنكر عن وجه العالم ان قدر كما فعله الأنبياء وأولوا الأمر ومن يليهم فان الغيرة من الايمان والله غيور وعبده فى غيرته وفى الحديث (ان سعدا لغيور وانا أغير من سعد والله أغير منى ومن غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن) : وفى المثنوى
جمله عالم زان غيور آمد كه حق بر در غيرت برين عالم سبق «١»
غيرت حق بر مثل كندم بودم كاه خرمن غيرت مردم بود
اصل غيرتها بدانيد از اله آن خلقان فرع حق بي اشتباه
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ ذلك اشارة الى اقتصاص حديث موسى والقص تتبع الأثر والقصص الاخبار المتتبعة. ومن مفعول نقص باعتبار مضمونه. والنبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم او غلبة ظن ولا يقال للخبر فى الأصل نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة وحق الخبر الذي فيه نبأ ان يتعرى عن الكذب كالتواتر وخبر الله تعالى وخبر النبي
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان قول النبي ﷺ ان سعدا لغيور وانا أغير منه إلخ [.....]

صفحة رقم 423

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية