لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر النفخة الأخيرة لقوله تعالى : وَيَوْمَ يُنفَخُ١ فِي الصور فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض ٢. وقال الحسن : حين يؤمر بالعبد إلى النار. وقال ابن جريج : حين يذبح الموت وينادي يا أهل الجنة خلود فلا موت. وقال سعيد بن جبير والضحاك : هو أن تطبق جهنم، وذلك بعد أن يخرج الله منها من يريد أن يخرجه.
وَتَتَلَقَّاهُمُ الملائكة . أي : تستقبلهم الملائكة على أبواب الجنة يقولون هذا يَوْمُكُمُ الذي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ٣. فإن قيل : أي : بشارة في أنهم لا يسمعون حسيسها ؟
فالجواب : المراد منه تأكيد بعدهم عنها، لأن من قرب منها قد يسمع حسيسها٤ فإن قيل : أليس أهل الجنة يرون أهل النار، فكيف لا يسمعون حسيس النار ؟ فالجواب : إذا حملناه على التأكيد زال هذا السؤال٥.
٢ النمل: ٨٧]. انظر الكشاف ٣/٢٢، الفخر الرازي ٢٢/٢٢٧..
٣ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٥/٥٣٨-٥٣٩..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٢/٢٢٧..
٥ المرجع السابق..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود