الآية ١٠٣ : وقوله تعالى : لا يحزنهم الفزع الأكبر أي يحزنهم أهوال يوم القيامة وأفزاعها وتتلقاهم الملائكة بالبشارة كقوله : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا الآية [ فصلت : ٣٠ ] أو لا يحزنهم الفزع الأكبر أي لا يحزنهم ما يَحُلُّ بالكفرة من الفزع والعذاب، ليس كمن رأى في الدنيا إنسانا في بلاء وشدة، أو يعذب بعذاب، فإنه يحزن /٣٤٤-أ/ ويهتم بما حل به. فأخبر أنهم لا يحزنون بما حل بالكفرة من العذاب والشدائد.
قال أبو عوسجة : حصب جهنم قال : الحصب [ و الحطب ] ١ واحد. قال : وما أكثر [ الناس ] ٢ من العرب من يتكلم بهذه اللفظة. قال : ولا أعرف : حضب جهنم بالضاد. وقال غيره ما ذكرنا من إلقاء الحطب فيه والتهييج. وقوله : أنتم لها واردون أي داخلون، وقوله : لهم فيها زفير الزفير هو شدة النفس في الصدر ؛ يقال : زفر يزفر زفيرا. وقال بعضهم : الزفير هو أنين كل محزون مكروب، وهو قريب مما ذكرنا. وقوله : لا يسمعون حسيسها أي صوتها، وهو من الحس والصوت.
وقال القتبي : حصب جهنم ما ألقي فيها. وأصله من الحصباء، وهي الحصا، ويقال : حصبت فلانا أي رميته حصبا بتسكين الصاد، وما رميت به حصب بفتح الصاد، وكما تقول : نفضت الشجرة نفضا، وما وقع نفض، واسم حصا الجمار حصب.
٢ ساقطة من الأصل و م..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم