( لا يحزنهم الفزع الأكبر( هذه الجملة مع ما عطف عليه خبر بعد خبر لأن في إن الذين سبقت، قال البغوي قال ابن عباس الفزع الأكبر النفحة الأخيرة، بدليل قوله تعالى :( ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض( ١ قلت : المراد بالنفخة الأخيرة النفخة التي هي الأخيرة من أمور الدنيا وإلا فنفخة الفزع إنما هي النفخة الأولى فقي : وهي النفخة الصعق أيضا والأمران متلازمان فإنهم يفزعون بالنفخة، الأولى فزعا وماتوا منه، وهذا ما صححه القرطبي إذ لم يذكر في أكثر الأحاديث إلا نفختان نفخة الصعف ونفخة البعث، واختار ابن عربي أن النفخات ثلاث الأولى نفخة الفزع والثانية نفخة الصعق والثالثة نفخة البعث وهو المختار عندي، أخرج ابن جرير في تسفيره والطبراني في المطولات وأبو يعلى في مسنده والبيهقي في البعث وأبو موسى المديني في المطولات وعلي بن معيد في كتاب الطاعة والعصيان وعبد بن حميد وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن أبي هريرة حديثا طويلا مرفوعا فيه " فينفخ فيه أي في الصور ثلاث نفخات الأولى نفخة الفزع والثانية النفخة الصعق والثالثة النفخة القيام إلى رب العالمين " وسنذكر مخا ورد في الحديث من تفصيل الفزع في سورة النمل في تفسير الآية المذكورة، وقال الحسن الفزع الأكبر حين يؤمر بالعبد إلى النار وقال ابن جريح حين يذبح الموت وينادى يا أهل النار خلود ولا موت، وقال سعيد بن جبير والضحاك هي أن تطبق جهنم وذلك بعد أن يخرج الله تعالى منها من يريد أن يخرجه ( وتتلقاهم الملائكة( أي تستقبلهم الملائكة عند خروجهم من القبور على أبوبا الجنة مهنين قائلين ( هذا يومكم( أي يوم ثوابكم ( الذي كنتم توعدون( في الكتب السماوية على ألسنة الرسل فالجملة حال من الملائكة بتقدير القول
التفسير المظهري
المظهري