أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر الْقُرْآن أَن الأَرْض قَالَ: أَرض الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر قَالَ: يَعْنِي بِالذكر كتبنَا فِي الْقُرْآن من بعد التَّوْرَاة و الأَرْض أَرض الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر يَعْنِي بِالذكر التَّوْرَاة وَيَعْنِي بالزبور الْكتب من بعد التَّوْرَاة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور قَالَ: الْكتب
من بعد الذّكر قَالَ: التَّوْرَاة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: الزبُور التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن وَالذكر الأَصْل الَّذِي نسخت مِنْهُ هَذِه الْكتب الَّذِي فِي السَّمَاء وَالْأَرْض أَرض الْجنَّة
وَأخرج هناد وَعبد بن حميد وَابْن جريرعن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور قَالَ: الزبُور التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن من بعد الذّكر قَالَ: الذّكر الَّذِي فِي السَّمَاء
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: الزبُور الْكتب وَالذكر أم الْكتاب عِنْد الله وَالْأَرْض الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي الْآيَة قَالَ: الزبُور الْكتب الَّتِي أنزلت على الْأَنْبِيَاء وَالذكر أم الْكتاب الَّذِي يكْتب فِيهِ الْأَشْيَاء قبل ذَلِك
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون قَالَ: أَرض الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور الْآيَة
قَالَ: أخبر الله سُبْحَانَهُ فِي التَّوْرَاة وَالزَّبُور وسابق علمه قبل أَن تكون السَّمَوَات وَالْأَرْض أَن يُورث أمة مُحَمَّد الأَرْض ويدخلهم الْجنَّة وهم الصالحون وَفِي قَوْله: لبلاغاً لقوم عابدين قَالَ: عَالمين
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون قَالَ: أَرض الْجنَّة يَرِثهَا الَّذين يصلونَ الصَّلَوَات الْخمس فِي الْجَمَاعَات
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله: وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر قَالَ: فِي زبور دَاوُد من بعد ذكر مُوسَى التَّوْرَاة أَن الأَرْض يَرِثهَا قَالَ: الْجنَّة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: كتب الله فِي زبور دَاوُد بعد التَّوْرَاة
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله: أَن الأَرْض يَرِثهَا قَالَ: الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله: أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون قَالَ: الْجنَّة وَقَرَأَ (وَقَالُوا الْحَمد لله الَّذِي صدقنا وعده وأورثنا الأَرْض نتبوّأ من الْجنَّة حَيْثُ نشَاء) (الزمر آيَة ٧٤) قَالَ: فالجنة مبتدؤها فِي الأَرْض ثمَّ تذْهب درجاً علوّا
وَالنَّار مبتدؤها فِي الأَرْض وَبَينهمَا حجاب سور مَا يدْرِي أحد مَا ذَاك السُّور
وَقَرَأَ (بَاب بَاطِنه فِيهِ الرَّحْمَة وَظَاهره من قبله الْعَذَاب) (الْحَدِيد آيَة ١٣) قَالَ: ودرجها تذْهب سفالاً فِي الأَرْض ودرج الْجنَّة تذْهب علوّاً فِي السَّمَاء
وَأخرج ابْن جرير عَن صَفْوَان قَالَ: سَأَلت عَامر بن عبد الله أَبَا الْيَمَان هَل لأنفس الْمُؤمنِينَ مُجْتَمع فَقَالَ: يَقُول الله: وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون قَالَ: هِيَ الأَرْض الَّتِي تجمع إِلَيْهَا أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ حَتَّى يكون الْبَعْث
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: قَالَ الله تَعَالَى: أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون فَنحْن الصالحون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: إِن فِي هَذَا لبلاغاً قَالَ: كل ذَلِك يُقَال: إِن فِي هَذِه السُّورَة وَفِي هَذَا الْقُرْآن لبلاغاً
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله: أَن فِي هَذَا لبلاغاً لقوم عابدين قَالَ: إِن فِي هَذَا لمَنْفَعَة وعلماً لقوم عابدين ذَلِك الْبَلَاغ
وَأخرج ابْن جرير عَن كَعْب الْأَحْبَار إِن فِي هَذَا لبلاغاً لقوم عابدين قَالَ: لأمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن جرير عَن كَعْب فِي قَوْله: إِن فِي هَذَا لبلاغاً لقوم عابدين قَالَ: صَوْم شهر رَمَضَان والصلوات الْخمس
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن أبي هُرَيْرَة إِن فِي هَذَا لبلاغاً لقوم عابدين قَالَ: فِي الصَّلَوَات الْخمس شغلاً لِلْعِبَادَةِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ هَذِه الْآيَة لبلاغاً لقوم عابدين قَالَ: هِيَ الصَّلَوَات الْخمس فِي الْمَسْجِد الْحَرَام جمَاعَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن مُحَمَّد بن كَعْب أَن فِي هَذَا لبلاغاً لقوم عابدين قَالَ: الصَّلَوَات الْخمس
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ لقوم عابدين قَالَ: الَّذين يُحَافِظُونَ على الصَّلَوَات الْخمس فِي الْجَمَاعَة
وَأخرج عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ لقوم عابدين قَالَ: عاملين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين قَالَ: من آمن تمت لَهُ الرَّحْمَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن لم يُؤمن عوفي مِمَّا كَانَ يُصِيب الْأُمَم فِي عَاجل الدُّنْيَا من الْعَذَاب من المسخ والخسف وَالْقَذْف
وَأخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قيل يَا رَسُول الله ادْع على الْمُشْركين
قَالَ: إِنِّي لم أبْعث لعاناً وَإِنَّمَا بعثت رَحْمَة
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن أبي أُمَامَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله بَعَثَنِي رَحْمَة للْعَالمين وَهدى لِلْمُتقين
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ عَن سلمَان: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَيّمَا رجل من أمتِي سببته سبة فِي غَضَبي أَو لعنته لعنة فَإِنَّمَا أَنا رجل من ولد آدم أغضب كَمَا تغضبون وَإِنَّمَا بَعَثَنِي رَحْمَة للْعَالمين وأجعلها عَلَيْهِ صَلَاة يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّمَا أَنا رَحْمَة مهداة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قيل يَا رَسُول الله أَلا تلعن قُريْشًا بِمَا أَتَوا إِلَيْك فَقَالَ: لم أبْعث لعاناً إِنَّمَا بعثت رَحْمَة يَقُول الله: وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين
الْآيَة ١٠٩ - ١١٠
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي