قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ؛ أي كَتَبْنَا في زَبُورِ داودَ مِن بعدِ توراةِ مُوسى. وقال ابنُ عبَّاس والضحَّاك: (الذِّكْرُ التَّوْرَاةُ، وَالزَّبُورُ الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ مِنْ بَعْدِ التَّوْرَاةِ). وَقِيْلَ: الزبورُ زبورُ داودَ، والذِّكْرُ الفرقانُ، و(بَعْدِ) بمعنى (قَبْلِ) كقولهِ تعالى وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ [الكهف: ٧٩] أي أمَامَهُم، وقولهُ وَٱلأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا [النازعات: ٣٠] أي قَبْلَ ذلك. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ يعني أرضَ الجنَّة يرِثُها عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. وَقِيْلَ: جميعُ المؤمنينَ العاملين بطاعة الله.
صفحة رقم 2161كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني