يقول الله تعالى زجرا للمشركين والكافرين، وإنذارا لهم بسوء العاقبة، إن أصروا على الشرك والكفر : وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين * فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون * قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين * ، وبهذه الآيات استحضر كتاب الله أمام الأنظار مشهد الظالمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، ولم يؤدوا حقوق الله ولا حقوق العباد، مؤكدا أنه إذا حان مصرع الظالمين لم يفلتوا مهما حاولوا أن يفروا من العذاب، ولم ينفعهم الندم ولا العتاب، فما أكثر عدد الظالمين الذين هلكوا وبادوا، فألقي عليهم رداء النسيان، وباستئصالهم التام، وحصدهم كما يحصد الزرع، دخلوا في خبر كان.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري