ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

ثم يقول الحق سبحانه : وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ( ١١ ) .
قصمنا : القصم هو الكسر الذي لا جبر فيه، وكأن الحق – سبحانه وتعالى – يضع أمام أعينهم القرى المكذبة الظالمة، ليأخذوا منها عبرة وعظة، فليس بدعا أن نقصم ظهور المكذبين، بل لها سوابق كثيرة في التاريخ١.
لذلك قال : وكم قصمنا.. ( ١١ ) ( الأنبياء ) : وكم هنا خبرية تفيد الكثرة التي لا تعد، فاحذروا إن لويتم أعناقكم أن ينزل بكم ما نزل بهم.
وقوله : وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ( ١١ ) ( الأنبياء ) : أي : خلف بعدهم خلف آخرون.

١ قال القرطبي هنا في تفسيره (٦ / ٤٤٤٩): (يريد مدائن كانت باليمن. وقال أهل التفسير والأخبار: إنه أراد أهل حضور، وكان بعث إليهم نبي اسمه شعيب بن ذي مهدم، وليس بشعيب صاحب مدين)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير