ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

(وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة) (كم) هي الخبرية المفيدة للتكثير والقصم كسر الشيء ودقه، يقال قصمت ظهر فلان إذا كسرته، واقتصمتْ سنّه إذا انكسرت، والمعنى هنا الإهلاك والعذاب.
وأما الفصم بالفاء فهو الصدع في الشيء من غير بينونة، أي وكم قصمنا من أهل قرية كانوا ظالمين، أي كافرين بالله مكذبين بآياته، والظلم في الأصل وضع الشيء في غير موضعه، وهم وضعوا الكفر في موضع الإيمان.
قال ابن عباس: بعث الله نبياً من حمير يقال له شعيب، فوثب إليه عبد فضربه بعصا، فسار إليهم بختنصر فقاتلهم فقتلهم حتى لم يبق منهم شيء، وفيهم أنزل الله: (وكم قصمنا -إلى قوله- خامدين).
وعن الكلبي في الآية قال: هي " حضور " بني أزد باليمن، فيكون التكثير باعتبار أفراد تلك القرية.
(وأنشأنا بعدها) أي أوجدنا وأحدثنا بعد إهلاك أهلها (قوماً آخرين) ليسوا منهم

صفحة رقم 308

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية