قوله تعالى: قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ [الأنبياء: ١١٢] كما دعا بذلك الرسل السابقون: رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق وَأَنتَ خَيْرُ الفاتحين [الأعراف: ٨٩].
صفحة رقم 9681
وهل يحكم الله سبحانه إلا بالحق؟ قالوا: الحق سبحانه يُبيِّن لنا؛ لأننا عِشْنا في الدنيا ورأينا كثيراُ من الباطل، فكأننا لأول مرة نسمع الحكم بالحق.
ثم يقول سبحانه: وَرَبُّنَا الرحمن المستعان على مَا تَصِفُونَ [الأنبياء: ١١٢] أي: المستعان على تُجرمون فيه من نسبتنا إلى الجنون، أو إلى السحر.. الخ.
وتلاحظ أن الحق سبحانه في آيات سورة الأنبياء تكلم عن طَيِّ السماء كطيِّ السجل للكتب، ثم قال: لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ [الأنبياء: ١١١] وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ [الأنبياء: ١١١]، ثم قال: رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ [الأنبياء: ١١٢] هذا كله ليُقرِّب لنا مسألة الساعة وقيامها، ويُعِدُّنا لاستقبال «سورة الحج».
تفسير الشعراوي
محمد متولي الشعراوي