ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قوله تعالى : قل ربّ أحكم بالحقّ وربّنا الرحمن المستعان على ما تصفون [ الأنبياء : ١١٢ ].
فإن قلتَ : ما فائدة قوله " بالحق " ؟
قلتُ : ليس المراد " بالحقّ " هنا نقيض الباطل، بل المراد ما وعده الله تعالى إيّاه، من نصر المؤمنين، وخذلان الكافرين، ووعدُه لا يكون إلا حقا، ونظيره قوله تعالى : ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق [ الأعراف : ٨٩ ].
أو أنّ قوله " بالحقّ " تأكيد لما في التصريح بالصّفة من المبالغة( ١ ) وإن كانت لازمة للفعل، ونظيره في عكسه من صفة الذم قوله تعالى : ويقتلون الأنبياء بغير حقّ [ آل عمران : ١١٢ ].

١ - المراد: احكم يا رب بيني وبين هؤلاء المكذبين بحكمك العادل، الذي هو الحقّ، ففوّض الأمر إليه سبحانه..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير