ﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

ثم بيّن تعالى ذلك بقوله عز وجل : لا يسأل أي : من سائل ما عما يفعل لعظمته وقوّة سلطانه، وإذا كانت عادة الملوك والجبابرة أن لا يسألهم من في مملكتهم عن أفعالهم وعما يوردون ويصدرون من تدبير ملكهم تهيباً وإجلالاً مع جواز الخطأ والزلل، وأنواع الفساد عليهم كان ملك الملوك ورب الأرباب خالقهم ورازقهم أولى بأن لا يسأل عن أفعاله مع ما علم واستقر في العقول من أن ما يفعله كله مفعول بدواعي الحكمة، ولا يجوز عليه تعالى الخطأ وهم يسألون لأنهم مملوكون مستعبدون خطاؤون، فما أخلقهم بأن يقال لهم : لم فعلتم ؟ في كل شيء فعلوه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير