ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

تقدم الآيات دلائل القدرة الإلهية في : خلق الكون، ورفع السماء، وبسط الأرض، وإرساء الجبال، وتسخير الليل والنهار، والشمس والقمر، وكل شيء له مجال يسبح فيه مرتبطا بنظام هذا الكون المحفوظ بيد القدرة الإلهية.
٣٢ - وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ.
سقفا محفوظا : السماء كالسقف للأرض، محفوظة من الخلل والاضطراب، ومن استراق السمع.
بارك الله في الأرض، وحفظ توازنها بالجبال، وقدر فيها أرزاقا بالماء والفضاء والهواء، وجعل السماء سقفا وغطاء لحفظ الأرض، وحفظ الله السماء من الخلل والفطور والتشقق، كما حفظها من الشياطين بالشهب، قال تعالى : وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ. ( الحجر : ١٧ ).
وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ.
أي : لا يتفكرون فيما خلق الله في السماء من الارتفاع الباهر، والاتساع العظيم، وما زينت به من الكواكب الثوابت والسيارات في ليلها ونهارها، من هذه الشمس التي تقطع الفلك بكماله في يوم وليلة فتسير غاية لا يعلم قدرها إلا الله الذي قدرها وسخرها وسيرها.
وفي معنى الآية قوله تعالى : وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون. ( يوسف : ١٠٥ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير