وجعلنا السماء سقفا محفوظا
محفوظا مصونا عن السقوط والهدم والنقص، وعن الشياطين بحرس النجوم والشهب.
صير ربنا الحكيم السماء كالقبة فوق الأرض ومن عليها، وامتن سبحانه علينا بهذه التي تظلنا، ونبه إلى الاعتبار بعظيم خلقها وبالغ إبداعها، فقال جل ثناؤه :{ أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها.. )١ وحفظها أن تقع على الأرض، ورفعها بدون عمد، من آيات ربنا الكبرى، كما أن حراستها بالنجوم والشهب أن تغشاها الشياطين من إتقان صنع رب العالمين { .. فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا )٢
إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب. وحفظا من كل شيطان مارد. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب. دحورا ولهم عذاب واصب )٣ ؛ { وهم عن آياتها معرضون والكفار والفجار عن عجائب صنع الله في السماء، ودلائل وحدانيته وقدرته التي ترى فيها من شمس وقمر وكواكب، هم عن تلك الدلائل مدبرون، وفي نور هدايتها إلى عظمة خالقها لا يتفكرون ؛ إذ لو نظروا واعتبروا لعلموا أن لها صانعا قادرا واحدا فيستحيل أن يكون له شريك ٤.
٢ سورة الجن. من الآية ٩..
٣ سورة الصافات. الآيات: من ٦ إلى ٩..
٤ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب